كتب: عبد الرحمن سيد
تتسع مأساة الفيضانات
التي ضربت النيبال والتيبت، بعدما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 552 شخصا على الأقل، وسط
تحذيرات من موجة جديدة من الفيضانات قد تزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ، عقب معلومات
عن انهيار بحيرة في التيبت من الجانب الآخر للحدود مع الصين.
ضحايا فيضانات النيبال
وأعلنت السلطات النيبالية
ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات إلى 547 قتيلا، بينما أكد الإعلام الصيني الرسمي وفاة خمسة
أشخاص جراء الكارثة التي وقعت الأربعاء، لترتفع الحصيلة الإجمالية في البلدين إلى
552 قتيلا على الأقل.
وتواصل فرق الإنقاذ
البحث عن ناجين وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، في وقت حذرت فيه الشرطة النيبالية،
الجمعة، من احتمال وقوع فيضان جديد بعد ورود معلومات بشأن انهيار بحيرة في منطقة التيبت،
وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع في المناطق المتضررة.
وحولت الفيضانات
بلدات كاملة إلى مناطق منكوبة خلال ساعات، بعدما اندفعت مياه متجمدة وأوحال بقوة أشبه
بموجة تسونامي، لتغمر المنازل وتجرف المركبات وتدمر جسورا وسدودًا في مناطق من النيبال
والتيبت.
ولا تزال عمليات
البحث جارية عن أكثر من 1400 مفقود، بينهم سياح وهواة للمشي لمسافات طويلة كانوا موجودين
في الدولة الواقعة بمنطقة الهيمالايا، إلى جانب عشرات الهندوس الذين كانوا في رحلة
حج إلى جبل كايلاش المغطى بالثلوج في التيبت، ما يضيف بعدا دوليا إلى الكارثة التي
ضربت المنطقة.
وبحسب هيئة المسح
الجيولوجي الأميركية، فإن الكارثة، التي توصف بأنها الأسوأ في النيبال منذ زلزال عام
2015، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف.
ويرتبط هذا النوع
من الكوارث أيضا بالتغيرات المناخية التي تؤدي إلى ذوبان الأنهار الجليدية في مناطق
مختلفة من العالم، بما يزيد مخاطر انهيار البحيرات الجليدية وحدوث الانهيارات الجليدية.
وفي موازاة عمليات
البحث، أعلنت وزارة الخارجية النيبالية أن البلاد لا تحتاج إلى مساعدة من دول أخرى
في عمليات البحث والإنقاذ، رغم تلقيها عروضا للمساعدة من عدة دول لديها مواطنون ضمن
قائمة المفقودين.
وتشير المعطيات إلى
أن مئات الأجانب لا يزالون في عداد المفقودين، ومن بينهم مواطنون من كوريا الجنوبية،
التي أعلنت إرسال فريق استجابة إلى النيبال، مع الاستعداد أيضا لإيفاد فريق متخصص
في الإغاثة من الكوارث.
وأكدت وزارة الخارجية
النيبالية، الجمعة، أن السلطات المحلية تتولى إدارة جهود الإنقاذ، في وقت تستمر فيه
فرق البحث في العمل وسط مخاطر تجدد الفيضانات، بينما تترقب عائلات الضحايا والمفقودين
نتائج عمليات البحث في واحدة من أعنف الكوارث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.



